العربية
كيف بدأ الخلق - د. عمرو شريف يعيش الإنسان المعاصر فترة فارقة في تاريخ البشرية، وصل فيها العلم إلى آفاق سامقة من المعرفة، كشف فيها الكثير عن أمور كانت تعد من الغيبيات (مثل أن لكوننا بداية، وأنه نشأ من عدم)؛ حتى لقد صارت الفيزياء تعيش في تخوم الميتافيزياء.. لقد صرنا نحيا في زمان قول الحق -عز وجل-: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} .. لذلك جاء هذا الكتاب استجابة لقوله -تعالى-: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[العنكبوت:20].. إن خالق الكون (كتاب الله المنظور) هو منزل القرآن (كتاب الله المسطور).. وإن الجمع بين قراءة الكتابين يحقق للإنسان التناغم بين العقل والقلب؛ فتتفجر داخله ينابيع الإيمان، ويستشعر في نفس الوقت أهمية الإلمام بسنن الله في الكون وعدم التواكل والتقصير في الأخذ بهذه السنن.. من أجل الجمع بين القراءتين صدر هذا الكتاب.. لقد مضى الوقت الذي يمكن للمسلم أن يستمع فيه لقصتين متباينتين للخلق دون أن يحرك ساكنًا؛ قصة تدعمها الاكتشافات العلمية والأخرى تعكس فهمًا قاصرًا لبعض المفسرين لآيات الخلق في القرآن الكريم.. لقد أصبح على المسلم أن يختار.. ولا عجب أن اختار الكثير من شبابنا جانب العلم، وركن بعضهم إلى الإل
سجّل الدخول إلى حسابك المجاني للقراءة أو تنزيل ملفات EPUB أو الاستماع.